رجوع للأعمال
نحت قابل للارتداء

العين الثالثة

THIRD EYE · طبقة بين العين والعالم

السنة
2025
الخامات
ألياف طبيعية، صباغ
الأبعاد
35 × 28 × 18 سم تقريباً
الوسيط
نحت قابل للارتداء
العين الثالثة: تركيب نحتي من ألياف طبيعية بفتحتين دائريتين، على خلفية سوداء

نحن لا نرى بأعيننا وحدها.

العين الثالثة مشروع نحتي يستكشف كيف يتشكل الإدراك من خلال الذاكرة والمعتقدات والتجارب السابقة. تنطلق الأعمال من فعل الرؤية نفسه، وتتعامل معه بوصفه عملية تتأثر بما نحمله داخلنا قبل أن تقع أعيننا على ما هو أمامنا.

Third Eye, 2025
ألياف طبيعية، صباغ
35 × 28 × 18 سم تقريباً

عن المشروع

تتخذ الأعمال هيئة تراكيب شفافة قابلة للارتداء، مصنوعة من ألياف طبيعية ومشكّلة يدوياً حول منطقة العين والوجه. تضع هذه الأشكال طبقة مادية بين العين والعالم المحيط، فتتحول الرؤية إلى تجربة يتداخل فيها الكشف والحجب والتأويل.

مع مرور الضوء عبر الألياف وتغيّر الظلال والحواف مع حركة الجسد وزاوية النظر، يصبح ما نراه قابلاً للتحول باستمرار. يستخدم المشروع هذه العلاقة بين المادة والعين والضوء لفحص الشروط التي نبني من خلالها إحساسنا بالوضوح واليقين.

الفكرة

تنظر العين الثالثة إلى الرؤية باعتبارها تجربة مشروطة بما سبقها. فالذاكرة والمعتقدات والتوقعات لا تبقى منفصلة عن الطريقة التي نفهم بها العالم، بل تدخل في تكوين ما نراه والمعنى الذي نمنحه له.

ينقل المشروع هذه الفكرة إلى الجسد من خلال وضع بنية مادية أمام العين. ورغم شفافية الألياف، فإنها تعيد تنظيم مجال الرؤية وتغيّر العلاقة بين المشاهد وما يقع أمامه. يصبح النظر هنا فعلاً مستمراً من بناء المعنى، يتغير مع تغير موضع الجسد والضوء والمادة.

من خلال هذا التحول، يقترب العمل من اللحظة التي تتراجع فيها الثقة بما يبدو واضحاً، وتصبح الرؤية نفسها موضوعاً للفحص.

المادة والشكل

صُنعت الأعمال من ألياف طبيعية خفيفة شُكّلت يدوياً في تكوينات عضوية غير منتظمة. تسمح طبيعة المادة بمرور الضوء من خلالها، بينما تنتج كثافتها وتعرجاتها درجات مختلفة من الشفافية والظل.

تتحرك الأشكال حول العين والوجه من دون أن تستقر على حدود هندسية ثابتة، فتبدو أحياناً كامتداد للجسد وأحياناً كطبقة مستقلة عنه. ومع الحركة، تتغير العلاقة بين الشكل والوجه والفراغ المحيط، ليصبح الجسد جزءاً من كيفية قراءة العمل.

عند ارتداء العين الثالثة ينتقل العمل من كونه جسماً نحتياً إلى تجربة ترتبط مباشرة بفعل النظر. يصبح الوجه موقعاً يلتقي فيه العمل بالجسد، وتتحول حركة الرأس وتغير زاوية الرؤية إلى عناصر تؤثر في حضور القطعة.

ماريا ميان ترتدي العين الثالثة أمام وجهها، والألياف الطبيعية تغطي منطقة العينين
العمل مرتدى، المرسم.
ماريا ميان تضع العين الثالثة أمام عينها وسط الحضور في أحد المعارض
العمل بين الناس.

بهذا المعنى، لا يعمل الشكل بوصفه إطاراً للعين فقط، بل كوسيط يعيد تشكيل العلاقة بين الداخل والخارج، وبين ما نراه وما نحمله معنا أثناء الرؤية.

ومع كل مشاهد جديد يتغير موقع العمل، فتتبدل معه المسافة بين الوجه والمادة والضوء.

النسخ

يتطور المشروع من خلال معالجات مختلفة للمادة.

النسخة الأحادية

Monochrome Edition

تحتفظ الألياف بدرجاتها الطبيعية والهادئة، مع التركيز على علاقتها بالضوء والظل والهواء وعلى الحضور البصري للمادة نفسها.

النسخة المصبوغة

Pigmented Edition

تدخل الألوان إلى بنية الألياف لتصبح جزءاً من تجربة الرؤية، حيث تتغير العلاقة بين الوجه والمادة والضوء مع اختلاف اللون وكثافته.

العلاقة بالممارسة الفنية

يمتد العين الثالثة من اهتمام ماريا ميان بكيفية تشكل المعنى والإدراك من خلال العلاقات التي تجمع الفكرة والمادة والسياق والتجربة. يستخدم المشروع شيئاً مألوفاً مرتبطاً بالرؤية، ثم يعيد بناء علاقته بالجسد ليكشف كيف يمكن لما يفترض أن يساعدنا على الرؤية أن يغيّر في الوقت نفسه الطريقة التي نرى بها.

يصبح العمل مساحة لاختبار الإدراك نفسه، وإعادة النظر في المسافة بين ما يظهر أمامنا وما نعتقد أننا نعرفه.

للاقتناء والتكليفات الفنية والتعاونات الثقافية
marya@mayanart.net
أعمال أخرى
رجوع لكل الأعمال